تعويضات تصل إلى 2,500 يورو آلياً للمتضررين من خطأ حسابات مكتب العمل AMS في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
تكشّفت يوم الإثنين الموافق 2 نوفمبر 2026 أبعاد جديدة لخطأ حسابي واسع النطاق ارتكبته هيئة خدمة سوق العمل النمساوية (AMS)، مما سيتطلب صرف مستحقات مالية بآلاين اليوروهات بأثر رجعي لآلاف العاطلين عن العمل في كافة أرجاء النمسا، وذلك عقب قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء آلية احتساب متوسط الإعانة المتبعة منذ سنوات، حيث رجّح المدير التنفيذي للهيئة Johannes Kopf زيادة أعداد المتضررين وتجاوزهم التقديرات الأولية مع بدء عملية مراجعة وإعادة احتساب شاملة لكافة الملفات.
إعادة احتساب شاملة لملفات البطالة وميزانية تعويضات تناهز 135 مليون يورو
تجري هيئة خدمة سوق العمل حالياً مراجعة دقيقة لكافة الحالات المتأثرة للوقوف على التقديرات النهائية، وأوضح Johannes Kopf خلال حواره مساء الإثنين في برنامج “Zeit im Bild 2” عبر شاشة ORF مع المذيع Armin Wolf، أن عدد الملفات المتأثرة سيتجاوز 100,000 حالة، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعبر عن عدد القضايا وليس بالضرورة عدد الأشخاص بشكل فردي، نظراً لوجود عمال موسميين تتكرر فترات بطالتهم سنوياً. وتتوقع الهيئة أن تصل القيمة الإجمالية للتعويضات المعاد صرفها إلى نحو 135 مليون يورو، وهي مبالغ ستُحول مباشرة من حسابات وزارة المالية الاتحادية المخصصة للتأمين ضد البطالة وليس من الميزانية المباشرة للهيئة، حيث يقتصر دور AMS على تحديد الاستحقاق والتقييم القانوني للمبالغ.
تحويل آلي للمستحقات وتقييد قانوني بسقف ثلاث سنوات
وأكدت الهيئة أن المتضررين الذين يحق لهم الحصول على تعويضات قد تصل في بعض الحالات إلى 2,500 يورو للشخص الواحد، لن يحتاجوا إلى تقديم أي طلبات كتابية أو مراجعة المكاتب، حيث ستتم عمليات الإعادة بشكل آلي بالكامل. غير أن عملية التعويض تصطدم بقيد قانوني يحدد فترة الاسترداد بثلاث سنوات فقط، على الرغم من أن الخطأ الحسابي استمر تطبيقه على مدار 18 عاماً. ورداً على استفسارات الصحفي Armin Wolf بشأن موقف من حرموا من مستحقاتهم على مدار سنوات أطول، طالب Johannes Kopf بتفهم موقف الهيئة، موضحاً أن المجلس الوطني (Nationalrat) هو من أقر قاعدة المتوسط الحسابي في المذكرات التوضيحية للقانون، قبل أن تبطلها المحكمة الإدارية العليا بتفسير قانوني آخر، مؤكداً أن التشريع السابق صيغ بشكل غير دقيق وأن الحاصلين على التعويضات الحالية يحصلون على مبالغ لم تكن مخصصة لهم في الأصل وفق رغبة المشرّع حينها.
ارتفاع مستمر في معدلات البطالة للشهر الـ 43 على التوالي
وفي سياق متصل، تواصل سوق العمل النمساوية مواجهة ضغوط مستمرة، حيث أظهرت البيانات المسجلة بنهاية شهر أكتوبر 2026 وصول عدد العاطلين عن العمل والمشاركين في الدورات التدريبية لـ AMS إلى 389,941 شخصاً، بزيادة قدرها 1,823 شخصاً (أي بنسبة 0.5%) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتسجل البطالة ارتفاعاً للشهر الـ 43 على التوالي. وأفاد التقرير الصادر بقلم الصحفي André Wilding وجود تباين ملحوظ بحسب الجنس والعمر؛ إذ انخفضت البطالة لدى الرجال بنسبة 2.6% مقابل ارتفاعها لدى النساء بنسبة 3.8%، كما ارتفعت لدى الفئات العمرية أكبر من 50 عاماً بنسبة 4.4%، بينما سجلت انخفاضاً لدى من هم دون سن 50 عاماً بنسبة 0.8%، ولدى الشباب دون 25 عاماً بنسبة 1.4%.